المفوضية العليا للانتخابات و خرق القانون
نشر في Friday, October 14/ 2005

 المحامي / سردار كاواني. العراق - اربيل .
عندما تحررت العراق من الدكتاتورية فرحنا كثيراَ لولادة عراق جديد دولة ديمقراطية فدرالية يتم انتخاب نواب الشعب في البرلمان و حكومة عراقية و بعد أن تم تشكيل أو تأسيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كمؤسسة لتنظيم و ادارة الأنتخابات في انحاء العراق كافة. انتهت التصويت في الأنتخابات العامة و جرى ما جرى لكن .... اليوم عندما يأتي يوم التصويت على اول دستور تم كتابته بالتوافق بين القيادات و من قبل لجنة صياغة الدستور و يعرض على الشعب للأستفتاء عليه بنعم او لا ولقد تم وضع آلية لأدراة الأنتخابات و مراكز اقتراعها وفق قانون الأنتخابات و في المادة 15 منه و تحديدا فقرة ب حيث تنص على (وجوب اشراف و ادراة مراكز الأقتراع من قبل شخص قانوني / قاضي او محامي او موظف حقوقي.) ولكن ...
و لكن هناك اجتهادات و قرارات عجيبة قد تم نسجها من قبل اناس مسؤلين في المفوضية و تحديدا مكتب اربيل للمفوضية العليا المدعية بالأستقلال حيث تم التنسيق بين المكتب المذكور و مديرية تربية اربيل و ذلك بخلق شيء عجب ما بعده عجب و ذلك بأدعاء بأن مدراء المدارس لا يسلمون مفاتيح المدارس التي خصصت لتكون مركزاَ للأقتراع الى المفوضية العليا للأنتخابات و كأنه لا وجود لسلطان على المديرية العامة للتربية في اربيل , مما حدابالسيد مدير مكتب اربيل للمفوضية العليا بتغير النص القانوني المذكور اعلاه في قانون الأنتخابات و تغير الأشخاص القانونيين من قضاة و محامين و حقوقيين بمدراء المدارس ذلك محاباةَ لهم او خوفا من ضغوط سياسية .. هنا لي سؤال لا اعرف ممن اسأل ؟؟؟!!! مع احترامي الشديد للسادة المعلمين و مدراء المدارس الذين تعلمنا منهم العلم و المعرفة و عانوا الكثير حتى ربوا اجيالاً من كافة شرائح المجتمع و الأختصاصات ولكن.... في أي زمان و مكان تعيين مدير مدرسة ابتدائية كقاضٍ او حاكم او محامي ماذا سيفعل السيد مدير المدرسة عندما يتعرض لمشكلة قانونية هل يعرف السيد مدير المدرسة كيف يتصرف عندما يصادفه ناخب فاقد لللأهلية او ناقص لللأهلية او ماشابه ذلك من امور قانونية, فليس للسادة مدراء المدارس أي ذنب و لكن الذنب ذنب المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات في العراق. هنا اوجه رجائي للسادة اعضاء مجلس المفوضية العليا و السيد المدير العام لأدارة الأنتخابات بعدم تورطهم في مثل هذا الخرق الصارخ للقانون .